لماذا تهاجم الصحافة السنغالية على مرشح موريتانيا للكاف أحمد ولد يحي؟

أربعاء, 20/01/2021 - 07:04

 

عكساً لما ذهب إلبه بعض زملائي هنا من استغرابهم مهاجمة الصحافة السنغالية لمرشح #موريتانيا لمنصب رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، فأنا لا -ولم- أستغرب ذلك أبداً، بل كنت سأستغرب نقيضه تماماً؛ لو أن هذه الصحافة السنغالية كانت قد ذهبت إلى العزوف عن مهاجمة المرشح الموريتاني، وتركته وشأنه!

في الواقع؛ لم يكن من اللباقة الدبلوماسية أصلاً أن يعلن مواطن سنغالي ترشحه لهذا المنصب القاري بعد إعلان نظيره الموريتاني ترشحه له قبل ذلك بفترة طويلة؛ فما كانت تفرضه أواصر القربى وحسن الجوار واحترام العلاقات الأخوية الضاربة في القدم بين الشعبين هو أن يتخلى السنغال مؤقتاً عن هذا الطموح ما دام قد سبقته إليه شقيقته موريتانيا، لكن ذلك لم يحدث، للأسف الشديد، بل أصر السنغال على منافسة المرشح الموريتاني، وليتهم نافسوه ولكن بشرف!

وبالعودة إلى تسلسل الأحداث على مدى الأشهر الماضية؛ أي منذ تطرق الإعلام الوطني والدولي إلى ترشح السيد أحمد ولد يحيى لرئاسة الكاف، سنجد أن كافة التصرفات السنغالية بعد ذلك لم تكن ودية، بل ذهبت دائماً إلى محاولة طعن الشقيق الموريتاني من الخلف!

نذكر جيداً عندما تناولت صحيفة سنغالية قضية الكونكورد الشهيرة، وربطتها باسم السيد أحمد ولد يحيى شخصياً، لتكون بذلك مصدراً لموجة تشويه كبيرة تعرض لها ولد يحيى آنذاك، رغم أن لا صلة له قانونياً بذلك الموضوع، ورغم عدم وجود أي مخالفة فيه، كما أثبتت الوثائق ذلك بشكل واضح وصريح!

وعندما خفتت تلك القضية، وذهب الجميع إلى نسيانها، وبينما كان الشعبان الشقيقان على موعد مع أهم مباراة دولية بين المنتخبين الأولين للبلدين، وبعد أن اتفق الطرفان على إقامة ذلك اللقاء في السنغال ودياً بدون عراقيل، أصر السنغاليون على إجراء فحوص كوفيد19 لكافة عناصر البعثة الموريتانية، بعد أيام من إقامتها في السنغال، وعلى بعد ساعات قليلة من موعد المباراة!

وعندما قال السنغاليون إن الفحوص كشفت وجود حالات موجبة في صفوف البعثة الموريتانية، من بينهم خمسة لاعبين، سارعوا إلى إعلان إلغاء المباراة من جانب واحد، حتى قبل أن يعلن الطرف الموريتاني عن الإصابات في بيان!

حدث ذلك رغم أن البعثة الموريتانية كانت تضم 23 لاعباً، وإذا نقصت بخمسة لاعبين فسيبقى 18 لاعباً وهو نصاب كافٍ لإقامة ذلك اللقاء، حيث كان يمكن أن تقام المباراة في موعدها، وكان يمكن أن تمر هذه الحادثة دون مشكلة، ودون إثارتها بذلك الشكل المريب في وسائل الإعلام.

لكن ما اتضح لاحقاً هو أن الأمر كان بهدف تشويه السمعة، وليس بسبب الخوف من كوفيد19، بدليل أن كل المباريات كانت تقام دون مشكلة ما دام يوجد نصاب كافٍ لإقامتها، بما في ذلك مباريات السنغال نفسه!

اليوم؛ تتلقف الصحافة السنغالية مجدداً كل نبأ سيئ وكل شائعة سلبية لتربطها بمرشح موريتانيا، والهدف ليس الريادة في نقل الأخبار الصحيحة، فذلك لم يكن يوماً من أولويات ولا اهتمامات الصحافة السنغالية، ولكن الهدف الوحيد هو تشويه صورة المرشح الموريتاني والسعي وراء كل ما يمكن أن يساعد في عرقلة مساعيه إلى رئاسة الكاف قبل أن يسبقه السنغاليون إلى ذلك! وهذه هي كل المشكلة بكل البساطة!

لاحظوا أن السنغاليين وحدهم فعلوا ذلك! فلم نرَ مثل هذا في بقية الجوار؛ لا في مالي.. ولا في الجزائر.. ولا في المغرب! فقط في السنغال!

محمد اندح