أسباب تعثر أول قناة رياضية موريتانية "تقرير" 

خميس, 15/08/2019 - 11:44

 

خاص /سبورت ريم / بعد حوالي سنتين من إطلاقها لازالت أول قناة رياضية موريتانية متخصصة في الرياضة متعثرة وغير قادرة على تقديم برامج ومواد إعلامية للمشاهدين.

حيث يقتصر بث قناة "الرياضة" على مقاطع وبرامج معادة، ومباريات من الدوري الموسم الماضي.

وقد عجزت القناة التي كان من المقرر أن تقوم ببث مباريات الدوري الممتاز الدرجة الأولى و كأس الرئيس عن الإتزام بتعهداتها.

فمنذ أن بدأت القناة البث في نوفمبر 2017  لم تبث إلا مباريات قليلة على الهواء مباشرة، و كتفت في ما بعد في بث مباريات الدوري الممتاز معادة.

فيما بثت مباريات قليلة للمنتخب الوطني الغير مشفرة، مع عدم وجود برامج ثابتة و نشرات دائمة.

كل هذا التعثر جعل الجميع يتسائل عن سبب تعثر القناة التي كان يعلق الشارع الرياضي عليها الكثير من الآمال في مواكبة تطور كرة القدم و الرياضة في موريتانيا.

 

فك الإرتباط...

قبل أيام أعلنت الإتحادية الموريتانية لكرة القدم وهي شريك قناة الموريتانية في تمويل القناة "الرياضية" عن بث برامجها الخاصة على موقع اليوتيوب. و هو ما يعني ولو بطريقة غير مباشرة " فك الإرتباط"  ولو جزئياً بين الخلية الإعلامية للإتحادية و القناة الرياضية.

مصادر مطلعة أكدت لموقع سبورت ريم بأن سبب التعثر هو مماطلة قناة الموريتانية في بث المواد التي ترسلها الخلية الإعلامية للإتحادية، حيث تتولى الخلية الإعلامية إنتاج البرامج و التقارير و تصوير المباريات لكن بسبب تحكم الموريتانية في البث يجعل من الصعب بث تلك المواد في الوقت المناسب.

وأضافت المصادر أن طواقم الرياضية تجد صعوبة كبيرة  وتعقيدات في تصوير البرامج و النشرات داخل القناة الأم.

وينص الإتفاق المؤسس لقناة الرياضية قيام الإتحادية الموريتانية لكرة القدم بدفع رواتب العاملين في القناة  الرياضية، و إنتاج مواد إعلامية و تصوير وإنتاج المباريات و البرامج المصاحبة لها ، بينما تتولى الموريتانية تكاليف البث.

 

تداخل في الصلاحيات و المصالح...

في حان تقول مصادر أخرى بأن إدارة " الموريتانية " ومنذ خروج المديرة السابقة خيرة شيخان التي وقعت الإتفاق  تتعامل مع ملف "الرياضية " بحذر وذالك بسبب تدخل الإتحادية في القناة وتمويلها بحسب الإتفاق المؤسس للقناة.

وقد أدى تأسيس القناة الرياضية إلى تجميد صلاحيات و عمل مصلحة الرياضة في قناة الموريتانية.

وهو ما يعني حسب وجهة نظر رئيس مصلحة الرياضة في قناة الموريتانية د. محمد ولد الحسن تدخل في إستقلالية الصحافة. حيث  دعا ولد الحسن في عدة مقابلات إلى إبعاد الإتحادية عن حقل الصحافة الرياضية.

ويتهم ولد الحسن رئيس الإتحادية الموريتانية لكرة القدم أحمد ولد يحي بمحاولة السيطرة على الصحفيين الرياضيين من خلال توظيفهم في القناة و ضمان عدم إنتقادهم للإتحادية.

بينما قال ولد يحي في عدة مناسبات أن سبب إطلاق القناة  من طرف الإتحادية ومن قبلها تأسيس الخلية الإعلامية هو خدمة  و تطوير كرة القدم و الدوري الموريتاني.

وتشتهر الإتحادية الموريتانية لكرة القدم بأنها أول إتحاد كرة قدم في العالم الذي يؤسس خلية إعلامية متكاملة تنتج و تصور المباريات وقد حصدت بذالك على إشادات كثيرة من الفيفا و الكاف.

 

من يتحمل المسؤولية؟

من الواضح أن المسؤول عن تعثر  أول قناة رياضية موريتانية هي "المصالح" المتضاربة بين العديد من الأطراف التي لا تريد "المصلحة" العامة للإعلام الرياضي الموريتاني و لا لكرة القدم الموريتانية،

وقد أصبح من المؤكد أن "الرياضية " أصبحت تلفظ آخر أنفاسها ما لم تتدخل جهة عليا، وتصحح المسار وتعيد تأسيس "الرياضية" لتكون قناة رياضية ذات نفع عمومي مستقلة، توصل الخبر و تنقل الأحداث.

 

ويبقى الجمهور الموريتاني  و الرياضة الموريتانية المتضرر الأول و الأخير من ما يحدث!

 

 

المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن الرياضية