عن مشاركة المرابطون في الشان | محمدي العلوي

اثنين, 22/01/2018 - 17:08

حسنا، مشاركة مخيبة جدا، فشل ذريع لنا جميعا، القليل من المكتسبات خرجنا بها لعلى أهمهما هو أننا أشركنا لاعبين شباب في بطولة رسمية، هذا الأمر سيكون له إنعكاس إيجابي على عقلياتهم مستقبلا رغم أنهم إستحقوا المشاركة من أول مباراة! .

الحقيقة التي يجب أن نتصالح معها أننا فشلنا، أؤليك الذين سيكررون علينا جمل من قبيل أنها كانت مشاركة مشرفة هم أعداء الطموح، إنهم أشخاص إما مصابون بعقدة دونية أو تجار قضايا لا قيمة لأرائهم! .

جميعا نعرف أننا لانملك لاعبين عباقرة، تلك حقيقة مسلم بها، والذنب ليس ذنبهم لأننا ببساطة لم نوفر لهم أكاديميات تعلم لهم أسس اللعبة ولا أندية تحميهم و لا مدريبين يستطيعون إرشادهم والاسوأ من ذلك أننا لحد اللحظة لم نستطيع تغيير ثقافاتنا الكروية، تلك الثقافة التي تنظر للاعب و المدرب بأنهم أشخاص فشلوا في إستحقاقات الحياة وقرروا الذهاب الى الجحيم بإرادتهم! .

إن أزمتنا أعمق من التصور الذي يعتقد أن لاعب ما أخطأ في التمرير أو تسديد الكرة في لحظة حاسمة أو بأن قرارات ذلك المدرب كانت سببا في كل هذه المأسأة،

من الجيد أن يقال الجهاز الفني ليس لأنه فشل بل لأنه لا يتوفر على أبسط مقومات النجاح حتى قبل هذه البطولة، فمدربنا يعيش بعيدا عن الوطن ويترك لمساعده قرار تقييم وإستدعاء اللاعبين وفي الحقيقة أنه ليس بمدرب عبقري ولا مطلع ولا يعمل بشكل محترف ولايتصل علينا سوى إذا تأخر راتبه أو لكي يسأل عن أين سيلتقي مع لاعبيه في المعسكر القادم! .

حتى لو أقنعنا بيب غوارديولا بأن يدرب منتخبا غدا، لربما ننجح في أن نمرر مرة أو مرتين بشكل صحيح لكننا لن نستمر كثيرا في ممارسة ذلك، لأن الأمر أعمق من أن يستطيع مدربا ما أن يحله في غضون ثلاثة أيام! .

رغم لكل هذه المازوكية لكنني متفائل جدا، متفائل لأننا نملك قادة طموحين يقودون هذه اللعبة، لكن قبل ذلك يجب أن تغير أنت نظرتك لهذه اللعبة، يجب أن تدافع عن أخيك عندما يقرر أن يكون لاعبا وأن لاتتخلى عن حلمك إذا كنت تريد أن تصبح مدربا، إن التغيير الحقيقي هو أن نغيير نظرتنا ومفاهيمنا لهذه اللعبة، عندما يتعلم الصغير أن يمرر قبل أن يشتت سنحصل حينها على لاعبين عظماء لكن لن يحدث ذلك إلا إذا قمنا بتكوين مؤطرين عظماء وبناء أكاديميات حقيقية وهو المشروع الذي بدأنا فيه مؤخرا ولكي نحقق شئيا يجب أن نستمر فيه بل ونطوره ونثق بأن النتائج ستأتي قريبا .

 

محمدي العلوي